الشيخ محمد أمين زين الدين

221

كلمة التقوى

وإذا فقد الأب والجد للأب ، فالولاية على التصرف في ماله للقيم الذي يوصي إليه الأب أو الجد للأب ويجعله ناظرا على الطفل ، وقد أوضحنا ولايته وبينا حدودها وشروطها في فصل شرائط المتعاقدين من كتاب التجارة ، وفي مبحث أولياء العقد من كتاب النكاح . وإذا لم يكن للصغير غير البالغ أب ولا جد للأب ، ولا قيم مجعول من أحدهما ، فالولاية عليه للحاكم الشرعي ، فإذا لم يوجد فالولاية عليه في أمواله على الأحوط للعدول من المؤمنين ، فإن لم يوجد العدول فلثقات المؤمنين . [ المسألة 12 : ] لا ولاية على التصرف في مال الصبي أو الصبية غير البالغين للأم ولا للجد أبي الأم ، ولا للأخ الكبير أو الصغير ، أو العم أو الخال ، إلا أن يجعله الأب أو الجد للأب أو الحاكم الشرعي قيما ، ووليا على التصرف في ماله ، أو كان من عدول المؤمنين إذا لم يكن له ولي سواهم ، أو كان من ثقاتهم إذا لم يوجد العدل . [ المسألة 13 : ] لا يشترط في صحة ولاية الأب أو الجد للأب على الصغير أن يكونا عدلين ، فتثبت ولايتهما وينفذ تصرفهما وإن كانا فاسقين ، ولا يجب على الحاكم الشرعي أن يفحص عنهما وعن تصرفهما في أموال الصغير وشؤون ولايتهما عليه ، وإذا استبان له من باب الاتفاق سوء سلوكهما وأن تصرفهما مما يضر بالمولى عليه عزلهما عن الولاية ومنعهما من التصرف في ماله . [ المسألة 14 : ] لا ترتب في الولاية بين الأب والجد للأب ، فهما مشتركان في الولاية على الصبي أو الصبية ، فأيهما أجرى المعاملة على ماله أو عليه كان تصرفه ماضيا نافذا ، ولم تتوقف صحة تصرفه على إذن الآخر أو إجازته ، وإذا تصرفا معا فإن سبق أحدهما على الآخر كان تصرف السابق نافذا وبطل تصرف اللاحق ، فإذا باع الأول دار الصبي على رجل ثم باعها الثاني على رجل آخر صح بيع الأول وبطل بيع الثاني ، وإذا اقترنا في